الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٣ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
و عدم الإطلاق، ثم استدل بالتعبّدية بأمور:
الأول: بقوله: «لا عمل إلا بالنيّة» و نظيره قوله: «إنما الأعمال بالنيّات» و قوله: «لا قول إلا بالعمل، و لا عمل إلا بالنيّة، و لا نيّة إلا بإصابة السنّة» و قوله: «لكل امرئ ما نوى» وجه الدلالة انّ العمل عبارة عن مطلق الأفعال التي يتعلّق بها الأمر و الطلب من الأمور الواجبة و النيّة عبارة عن قصد القربة و نفي العمل بدون النيّة يوجب الكذب فلا بدّ من حمله على نفى الأثر كما في روادفه كقوله: «لا صلاة إلا بطهور» فالمعنى انه: لا ترتّب على واجب من الواجبات أثر من الآثار المطلوبة منها من سقوط الأمر و فراغ الذمّة و استحقاق الثواب إلا بقصد القربة و هو المطلوب و الجواب عنه:
أولا: منع كون المراد من العمل مطلق الأفعال الواجبة بل الظاهر بملاحظة ورود نفس العمل في مقامات عديدة تناظر المقام انّ المراد بالعمل خصوص العبادات كما في قوله: «و العالمون كلّهم هالكون إلا العاملون ..» بقوله: لا عمل في استحق به الجنّة، و إن أبيت عن ذلك فلا بدّ من حمله على ظاهره لغة، و هو مطلق الأفعال من اختصاص له بالواجبات و لازمه عدم ترتّب الأثر على كل فعل و لو كان من الأفعال المحرّمة إلا بنيّة القربة و فسادها غنى عن البيّنة.