الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤١ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
شيء فيه القول به فيما كان المطلوبيّة أمرا معلوما مع الشكّ في اعتبار أمر آخر فيه كما فيما نحن فيه.
فظهر فساد ما قرّره المستدل من أنه على تقدير أن يكون الدليل لبّيا يكون الأمر راجعا إلى الخلاف المقرر، نعم قد يمكن القول بالاشتغال فيما يكون الشكّ في كيفيّة الامتثال بعد معلوميّة وجوب نفس الامتثال من الشرع لأن الكيفيات المتعلّقة بالامتثال من الأمور التي و كلّها الشارع إلى العقل لا يحتاج إلى بيان منه في ذلك، فلا قبح في العقاب عليه بعد إمكان الاحتياط، كما انه يمكن القول بالاشتغال أيضا فيما إذا لم يمكن الامتثال معلوما أيضا نظرا إلى أنّ الشكّ في المكلّف به حيث انّ المقصود في الواقع هو أمر واحد و إن احتاج بيانه على تقدير التعبّدية إلى أمر زائد على بيان نفس مطلوبيّة الفعل ظاهرا كما لا يخفى فتأمّل.
و لا يذهب عليك أن ما ذكرنا من احتياج التعبّد إلى البيان زائدا غير ما دلّ على الطلب لا يلازم أن يكون للفعل ثوابان أحدهما لنفس الفعل، و ثانيهما للامتثال لتعدد الأمر الملحوظ فيها كما توهّمه بعض، و في الكفاية أيضا كذلك لما عرفت من أن المقصود حقيقة واحدة و لا يعقل تعدد الثواب و العقاب.
و بالجملة: إذا لم يكن مطلوب المولى وافيا بتمام غرضه فيحتاج في تحصيل