الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٠٤ - اقتضاء النهى للفساد
الغصب إلى الصلاة و من قال بأن موردهما واحد فسرى الفساد إلى الصلاة فيفسدها فلا يترتّب عليه الأثر المطلوب منها و إذا تعلّق النهي بالشرط فهو كتعلّقه بالوصف إذ الوصف و الشرط مرجعهما واحد تارة يكون متّحدا مع العبادة في الوجود و ليس له وجود استقلالي مغاير كالستر و الاستقبال فيها، و الأول يقتضي الفساد و الثاني لا يقتضيه بكون حاله كالنظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة لا فرق في بطلان الصلاة بقراءة العزيمة في أثناء الصلاة بعد الحمد أو مكان السورة أو حال التشهّد.
(السادس): لا يخفى أنه لا أصل في المسألة الأصوليّة في المقام حتى يعوّل عليه مع الشكّ بأنه هل يقتضي الصحّة أو الفساد لعدم حالة سابقة لأن الصحّة و الفساد مشكوك واقعا من الأول عدم وجود أصل في هذا العنوان يعيّن أحد طرفي الترديد، نعم؛ كان الأصل في مثله القربة يجب الرجوع إلى القواعد الجارية في نفس المسألة الفرعيّة فيختلف الحال بحسب الموارد: قد يكون براءة، و قد يكون اشتغالا يرجع الشك في العبادات إلى الشكّ في المانعيّة في اقتضاء النهي الفساد فيندرج في مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين، و يكون المرجع هو البراءة أو الاشتغال على كل مشككة إذا كان فيها أمر مع قطع النظر عن النهي يمكن أن يكون مع تعلّق النهي بالعبادة، و الأصل يقتضي عدم المشروعيّة، و أما في المعاملات فالشكّ في اقتضائه النهي فساد المنهيّ عنه يستتبع الشكّ