الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٨٧ - * تحقيق حول العبادات المكروهة
و ثالثها: أن يتعلّق الأمر بعين ما يتعلّق به النهي في العبادة المكروهة التي لا بدل لها كالنهي عن النوافل المبتدأة في الأيام الخاصّة كالنهي عن الصوم في يوم عاشوراء و أمثاله يتعلّق النهي بنفس العبادات المأمور بها بالنهي التنزيهي بذلك و إن كان استحبابا و النهي تنزيهيّا لعدم تعلّق الأمر بالطبيعة الصرفة بل تعلّق الأمر و النهي بطبيعة الصوم باعتبار الافراد و لا يكفي الجواب في القسمين الأولين فيه.
و لا يعقل أن يتعلّق الأمر الاستحبابي و التنزيهي معا بخصوصه بالصوم في يوم عرفة و يوم عاشوراء، فانّ استحبابهما باعتبار صوم كل يوم مستحب بالخصوص و لا يعقل تعلّق النهي التنزيهي للمضادّة بينهما و إن كان أحدهما استحبابيّا و الآخر تنزيهيّا فيشكل أن يتعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي، فيجمع الأمر و النهي التنزيهي باعتبار الافراد و لا يكفي الجواب المذكور.
هذا و قد يوجّه ذلك بأمور: أحدها: عن الشيخ و تبعه صاحب الكفاية.
و ثانيها: عن أستاد أستادنا السيّد محمد الفشاركي الطباطبائي الأصفهاني- طاب ثراهم-.
و أما ما أجاب السيّد- (رحمه اللّه)-: و هو أن يقال برجحان الفعل من جهة أنه عبارة و رجحان الترك أشدّ من رجحان الفعل غلب جانب الكراهة و زال وصف الاستحباب و لكن فعل الصوم لمّا كان مشتملا على