الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٨٥ - * تحقيق حول العبادات المكروهة
و الخصوص من مطلق كالنهي عن الصلاة في الحمّام، كما إذا قال: صل و لا تصل في الحمّام و هذا خارج عن محل النزاع لأن محل النزاع فيما كان بين العنوانين العموم من وجه أو لأن النهي الكراهتي عن العبادات ليس كالنهي التحريمي مما يوجب تقييد الأمر بما عدا مورد الاجتماع مطلقا لعدم اقتضاء التقييد فيه و لا اتحاد في متعلّقهما حتى يلزم الاجتماع فانّ الأمر الوجوبي تعلّق بصرف الطبيعة على نحو البدلي و لم يتعلّق بجميع حصصها على نحو الشمولى و السريان و لا يقتضي الأمر المتعلّق بالطبيعة على صرف الوجود، أريد من الرخصة في إيجاد الطبيعة في ضمن أيّ فرد من أفراد الطبيعة، و هذا لا ينافي النهي التنزيهي، فلا يعامل معاملة التعارض و لا يحملون المطلق على المقيّد كما في اعتق و لا تعتق رقبة كافرة و لا يعاملون معاملة التعارض من وجه، فجواز الاجتماع في هذا القسم لا يكون لأجل تعدد العنوان أو الجهة.
ثانيها: و هو أن متعلّق الأمر بعنوان و النهي بعنوان آخر و كان بين العنوانين العموم و الخصوص من وجه كالنهي عن الكون في موضوع التهمة و الكون في بيت مظلمة و إن كان هذا القسم يدخل في محل النزاع إلا أن النهي الكراهتي قد علمت في القسم الأول ليس كالنهي التحريمي بأن يوجب تقيّد متعلّق الأمر بما عدا مورد الاجتماع سواء قلنا بالجواز أو بالامتناع لعدم تدافع بين الاقتضائين باطلاقهما محفوظة من التضاد في الجمع بخلاف النهي التحريمي فانه يقتضي باطلاق الشمولي المنع و عدم