الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٢٤ - «البحث الرابع» «من أبحاث المطلق و المقيّد» من صور حمل المطلق على المقيد اذا كانا مثبتين
لا يسقط بالمعسور» فانّ المطلق هو نفس المعنى و له بيانان:
أحدهما: المقيّد.
و ثانيهما: قوله: الميسور بالنسبة إلى الحالين و لا ضير فيه بوجه لعدم اختلاف أحواله و طوريه كما قدّمنا، فعلى القول بالمشهور من القول بالمجازيّة تكون الصلاة في قوله: أَقِيمُوا الصَّلاةَ*.
و مستعملة في التقيّد بخصوصها، فاذا فرضنا تعذّر القيد، و لا وجه للتمسّك بالإطلاق إثبات الصلاة بدون القيد للعاجز و لو بضميمة الميسور لا يسقط بالمعسور، فانّ ذلك لا يصلح وجها لتشريع وجوب الميسور بعد تعذّر المقيّد لإرادة وجوبه من الدليل الأول لا يستلزم استعمال المطلق تارة في المقيّد، و أخرى في المطلق على وجه الترتيب، فالإطلاق ليس في عرض المقيّد، بل إنما هو مترتّب على انتفاء المقيّد، و هذا موقوف على استعمال جديد و إنشاء لفظ آخر غير اللفظ المنشأ و إن قلنا بجواز استعمال اللفظ في المعيّن أيضا لأنهما إنما يكون أحدهما في عرض الآخر على تقدير جوازه.
و قد يظهر مما ذكرنا أيضا عدم الفرق بين الواجب و المستحب في حمل المطلق على المقيّد، و يظهر الفرق على القول المشهور القائلين بمجازيّة المطلق بالمقيّد لأن ظاهر اللفظ عندهم في تعدد المطلق و المقيد و عدم الاتحاد، و معه يتحقق عدم التنافي فلا يقتضي الحمل بخلافه على المختار فانّ الأصل قاض بالاتحاد و معه يحقق التنافي يقتضي الحمل.