الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٢ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
الأول.
و بيان ذلك: انّ الواجب هو تحصيل العلم بالامتثال بالنسبة إلى الامر المعلوم بالإجمال المردد بين الأمور المتعددة، و المقدّمة هي الصلاة بجهة خاصة، ثم بجهة أخرى و هما و إن كانا متعددين بحسب المفهوم إلا أن مجرّد تعدد المفهوم الراجع إلى تعدد الاعتبار لا يجدي بعد الاتحاد في الحقيقة و الذات، فانّ إيقاع الصلاة في الجهات هو عين تحصيل العلم في الخارج، إذ المزيد لتحصيل العلم بفراغ ذمّة ليس له بدّ من ذلك فانّ عين مطلوبه كما أفاده الشيخ- (قدّس سرّه)-.
تنبيهات: (الأول): انه لا شبهة انّ المقدّمة في الإطلاق و الاشتراط تابعة لذيها و ذلك لأنّ وجوبها تبعي صرف و من لوازم وجوب ذيها فتكون إرادة المقدّمة على نهج إرادة ذيها، و قد عرفت أنها على قسمين، أحدهما:
ما يتحد مع ذيها وجودا، و الآخر: ما يباينه، و المباين كان محلّا للنزاع كالصعود إلى السطح و نحوه، و أما المقدّمة المفوّتة كان وجوبها لعدم تفويت الواجب في المتباين من المقدّمة.
(الثاني): التنبيه فيما اختاره صاحب المعالم من المقدّمة و هي إرادة ذيها،