الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٧ - تحقيق فى المعنى الحرفى
عينه في الاستعمال ألفاظها مرآتا لتلك المحصّلات عن الانضمام المذكور اللائقة لأن يحمل على تلك المحصّلات، تارة و يحمل عليها أوصافها أخرى و كانت مستقلّة للمفهومية لا محالة، و لزم الخلف و عادت المحاذير المتقدّمة كما لا يخفى.
الثالثة: أن تكون إيجادية تحدث بهوياتها عند الاستعمال فيما هي منضمّة به بأدائه ألفاظها لذلك فانها إن كانت ربطية فهي الموجبة للتركيب أو غيرها فهي حاصلة فيه و أيّا ما كانت فلا بدّ و أن تكون حادثة عند التركيب بنفس التركيب، فلو لم يكن كذلك و كانت إخطارية تحظر عند الاستعمال بالاستعمال كانت متحصّلة في غير موطن الاستعمال و لم تكن تركيبية و كانت حينئذ من مستقلّة في المفهومية لا محالة فيلزم الخلف المتقدّم و يعود من المحاذير ما تقدّم.
و قد انقدح بذلك أن مرجع كون المعنى إيجاديا، إنما هو إلى أن هويّة من سنخ المفاهيم تحدث بأدواتها في التراكيب الاستعماليّة لا تركيب المفاهيم و التيامها، أو لغير ذلك من الخصوصيات الحاصلة فيها و تفترق عن إيجادية متعلّقات العقود بذلك، و مرجع أدائيّة ألفاظها لذلك إنما هي إلى كونها موضوعة لإيجادها كذلك، و لا يعقل ذلك إلا بأن توجد هي تحت نفس ألفاظها و إلا فلو كانت تحت لفظ آخر و كان هو مستعملا في المجموع المركّب من معناه الإفرادي و هذه الخصوصيات كما هو المتوهّم عن قصور بعض تعبيرات «نجم الأئمة»