الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٨ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
في هذه الدائرة الخاصة.
الثالثة: انّ كلّ حكم لم يخرج بوجه من الوجوه و بطريق من الطرق عن الجهالة يقبح العقاب عليه، إذا عرفت ذلك فلو قلنا بالطريقيّة كما هو الحق، و انّ وجوب الفحص إنما هو العلم بالتكاليف غير المنحل بالعلم بالطرق.
أما وجود العلم الإجمالي في غير الطرق أيضا أو بوجه أول من الوجوه الأربعة كما هو مختار الشيخ- (قدّس سرّه)- في الرسائل و سنشير إلى وجهه، فالعقاب على مخالفة الواقع ليس إلا سواء كان الطريق مخالفا له أو موافقا.
كما انّ عدم العقاب على موافقته كان الطريق مثبتا أم لا؟ و ذلك لأن نفس العلم بالتكاليف إجمالا منجز لجميع الواقعيّات قام الطريق على طبقه أو لا يجب، أما الفحص و أما الاحتياط في جميع الأطراف، فلو تركهما فيعاقب على مخالفة الواقع المنجز بسبب العلم الإجمالي، و أما لو قلنا بالطريقيّة و أن وجوب الفحص للعلم الإجمالي بوجود واقعيّات في مؤدّيات الطرق الذي ينحل العلم بالتكاليف.
فالعبرة على مخالفة المجهول لا على الواقع وحده و لا على الطريق كذلك، أما عدم العقاب على الواقع الذي ليس مؤدّى الطريق من الطرق فلبقائه على جهالته، و عدم منجز له للفرض لأن العلم الإجمالي الكبير انحل.