الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٩ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
لا يتصوّر فيه الاختلاف و ذلك ظاهر.
أقول: يعني لامتناع التقييد فلا يكون قابلا للاطلاق و التقييد و لو لم يكن التقييد ممتنعا يكون قابلا لهما على مبنى الشيخ للاطلاق و التقييد و ذلك ظاهر و لا يقال بأن التمسّك باطلاق المادّة في محلّه إذ يصحّ أن يقيّد الفعل بعدم الدواعي المنبعثة في النفس باعتبار قواتها الشهوانيّة و غيرها مما لا يرجع الى الأمر و حيث انّ المفروض استحالة صدور الفعل الاختياري من الفاعل من دون ما يدعو إلى الفعل فلا مناص للمكلّف إلا إتيانه بداعي الأمر، ففيما إذا شك في التوصّلية و التعبّدية يمكن الأخذ باطلاق الفعل المحتمل تقييده بعدم الدواعي النفسانيّة، لأنّا نقول: و ذلك فاسد، إذ لا فرق فيما يمتنع تقييده بشيء بين أن يكون التقيّد هو ذلك الشيء أو عدم اضداده على وجه يقتضي بالاخرة إليه، و على تقدير عدم الاقتضاء لا يجدي شيئا، إذ لعلّه يكفي بغيره كما هو ظاهر.
و بالجملة: فالفعل الملحوظ فيه لحوق الأمر موضوع للامتثال و لا يعقل اعتبار شيء قيدا في نفس الفعل فيما كان عروضه عليه قيدا بواسطة الأمر المتأخّر عنه رتبة.
و من ذلك يعرف أن التفصيل بين ما إذا كان الكاشف من الطلب هو اللفظ و ما إذا كان الطلب مدلولا عليه بوجه من الوجوه اللبيّة مما لا