الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٢ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
الهيئة، و الحكم بتقيّد المادة بوجهين:
أحدهما: انّ تقيّد الهيئة و هو الوجوب و إن كان راجعا إلى تقييد المادة هو الواجب و عمل كما عرفت، إلا أن بين إطلاقي المادة على الوجهين فرقا، إذ على تقدير إطلاقه من جهة الهيئة يكون إطلاقه شموليّا كما في شمول العالم لأفراده، فانّ وجوب الإكرام على تقدير الإطلاق يشمل جميع تقادير الإكرام من الأمور التي يمكن أن يكون تقديرا للاكرام و إطلاق المادة من غير جهة الأمر إطلاق بدلي، فانّ المطلق غير شامل للفردين في حالة واحدة لكونه صرفا للوجود، قرر في محلّه من الفرق بين الإطلاق الملحوظ في الأحوال أو في الأفراد، فتأمّل.
و ثانيهما: انّ تقييد الهيئة و إن لم يستلزم تقييد المادة لما عرفت من المحذور إلا أنه مع ذلك فالحكم بتقييد المادة أولى لدوران الأمر بين تقييدين؛ أحدهما: يبطل محل الإطلاق في الآخر في المادة و يرتفع به مورده، و الآخر: لا يؤثّر شيئا في مورد إطلاقه و لا شكّ انّ التقييد الثاني أولى فلنا في المقام أمران:
أحدهما: إثبات أنه متى ما دار الأمر بين هذين التقييدين فالثاني أولى.