الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٣ - تحقيق فى المعنى الحرفى
وضع اللفظ لمعناه، فالتفكيك في عموم المعنى و خصوصه بين المرحلتين مضافا الى ابتنائه على دخل الخصوصيّات اللاحقة من أنحاء الاستعمالات في المستقبل فيه، و سنوضّح فساده مما لا يرجع الى محصّل بل و لا يليق أن يعدّ في عداد الأقوال كما لا يخفى اللهم الّا أن يرجع الى دعوى عدم انفكاك المعنى الحادث بالأدوات عن اختفائه بالخصوصيّات فيرجع الى القول الثاني كما لا يخفى.
الثاني: بعد أن تبيّن أن المعاني الحرفيّة هويّات ايجاديّة تنطبق على كل واحد منها عنوان اسمى هو تمام هويّته المغفول عنها عند حدوثه و المقول عليه في جواب ما هو فمرجع البحث عن كليّة تلك المعاني أو جزئيّتها انّما هو الى البحث عن وحدة المعنى الحادث بكل أداة في جميع استعمالاتها و انطباق العنوان المذكور على الجميع بما أنّه واحد أو تعدده بتعددها و انطباق ذكر من العنوان الحادث بكل استعمال من حيث شخصه لا الى البحث عن صلاحيتها للانطباق على ما في الخارج مثلا عن كثيرين أو عدم صلاحيّتها لذلك كما اليه يرجع البحث عن كليّة المفاهيم الاسميّة أو جزئيتها حسب ما عرفت في موضوع هذا البحث في المقام و نعوته عن أصله و بالجملة الجزئيّة و الكليّة كنفس انطباق المفهوم على المصداق معاكسة في المقامين كما قد عرفت و بعدا خص ذلك و غير واحد و جعلوا الجزئيّة و الكليّة عنها في التعيين عن واد واحد و قد وقع ما وقع من الخلط و الاشتباه من ذلك فلا تغفل.