الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٢ - تحقيق فى المعنى الحرفى
الحرف ما دلّ على معنى في غيره، و قد اقتبسوه من كلامه- ع- و أفسدوه بتبديل كلمة «أوجد» بكلمة «دلّ»، فخرج به التعريف عن تمامية الانطباق على المعرف و فسد من جهة أخرى، هل ظهور الدلالة في كون المعنى إخطاريا مبائنا للمعاني الاسمية من هذه الجهة و الظاهر أن يكون منشأ ذلك عدم التنبّه لإيجادية المعنى الحرفي إلا قريبا من عصرنا، و من هنا لم نقف له على عين و لا أثر في كلمات السابقين إلا عن النائيني- (قدّس سرّه)- و سيما من اليهم كل أحد بفطرته ما يجار فيه فكره الأدهى.
المقام الثاني: في تحقيق ان المعاني الحرفية هل هي خاصة أو عامّة؟ و قد اختلفوا فيه على أقوال ثالثها التفكيك في عمومها و خصوصها بين مرحلتي الوضع و الاستعمال، و لا بدّ من تحقيق المقام من تقديم أمور:
الأول: ان مقتضى ما تقدّم من تقدّم معنى الحرفي بالحصول في موطن الاستعمال لغيره و الفناء عن هوية ذاته و إن كان عدم إمكان تصوّره عن الوضع إلا بوجه و بتوسّط المفاهيم الاسمية المنطبقة عليه، لكن بعد وضوح كفايته فيما يتوقّف عليه الوضع في تحديد هذا المعنى على كل تقدير و بداهة ان كل ما يوجد في موطن الاستعمال بأدائه، هو الذي وضعت الأداة لإيجاده دون غيره، و إلا من محض العبث و اللغو دون