الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٠ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
فالمقدّمة تكون وجودية لا غير اختياريّة مفروض الوجود لازم التحصيل قبل الوقت، و على القول باستحالة الواجب المعلّق يلزم إشكال الفرق بين القول بوجوب حفظ الماء قبل وقت الصلاة مع العلم بعدم القدرة به بعد الوقت و حرمة إراقته على الأرض و بين عدم حرمة الإجناب قبل الوقت مع العلم بعدم التمكّن من الغسل و الطهارة بالماء.
و لا يخفى عليك على القول بأن الزمان قيد للوجوب، فالوجوب الواحد المقيّد بالزمان مستمرّ إلى الغروب يتعلّق بالإمساك على تقدير بقاء الشرط، فوجوب الإمساك يكون في مقدار من الزمان على القاعدة مع العلم بعدم بقاء الشرط و لذلك تترتّب عليه الكفّارة بالعصيان و تكون فعليّة تدريجيّة.
و على القول بأنه قيد للواجب فيكون الفعل مقيّدا بالزمان من أول الفجر إلى الغروب لترتّب المصلحة عليه و يتحقق الفعل تدريجيّا فيه إلا أنّ صدق وجوب الإمساك في مقدار من الزمان و تترتّب الكفّارة عليه على خلاف القاعدة، و الأول أوضح من الثاني.
و القيد إذا كان غير اختياريّ كالزمان مثلا لا يلزم تحصيله، و إن كان اختياريّا يلزم تحصّله و يقع تحت دائرة الطلب كالطهارة و الستر بالنسبة إلى الصلاة، و لا يجب تحصيلهما قبل الوقت بخلاف الأول لا يقع تحت دائرة الطلب فيجب تحصيل المقدّمات قبل الوقت.