الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٠ - «الأمر العاشر» «في اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ»
اقتضاء كل من الصلاة و الإزالة في نفس المكلّف معا، و فيما نحن فيه لا يمكن اجتماع مقتضى الضدّين لمضادّة مقتضاهما و بعد عدم إمكان اجتماع مقتضى الضدّين لا يمكن كون أحدهما مانعا عن الآخر- إرادة الصلاة و الإزالة من شخص في آن واحد-.
و المانعيّة تكون موقوفة على فرض المحال، و لا فرق بين المقتضيات التكوينيّة الخارجيّة عن قدرة المكلّف و إرادته و بين المقتضيات الإراديّة، فانّ تعلّق الإرادة بايجاد كل من الضدّين محال سواء كانت الإرادة من شخص واحد أو من شخصين، فلا يكون عدمه من أجزاء علّة وجوده فلا يجتمع القول بالمقدّمة مع القول بامتناع الاجتماع للنقيضين لوجود الآخر كان وجود أحد الضدّين علّة لعدم الآخر، و ذلك لأنه موجب لدعوى مقدميّة العدم للوجود للزوم الدور.
و الحاصل: قد ظهر من جميع ما ذكرنا أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاص فيما كان للضدّين ثالث كما هو الغالب لا من طريق الملازمة و لا من طريق المقدّمة كما مرّ.
ثم انهم عدّوا للنزاع في الاقتضاء و عدمه ثمرات:
منها: فساد الضدّ بناء على الاقتضاء في العبادي و عدمه بناء على عدم الاقتضاء.
و عن البهائي إنكار هذه الثمرة و القول بالفساد لا يتوقّف على القول بالاقتضاء بل يكفي في الفساد عدم الأمر بالضدّ، حيث انّ صحّة العبادة تتوقّف على الأمر بها و بعد ما لم يكن الضدّ مأمورا به لامتناع الأمر