الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٢ - «الأمر العاشر» «في اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ»
فالحكمان لو كان بينهما أهميّة يسقط خطاب المهم و لو لم يكن منهما أهم، فمن جهة بطلان الترجيح بلا مرجّح يسقط كلاهما و العقل لإحراز الملاك في كلا الخطابين لأنّ الباب باب التزاحم، و يستكشف خطابا تخيّريّا نظير التخيّر في الخصال غاية الفرق بينهما انّ التخيّر في الخصال لعدم المقتضى في الجمع لأنّ كل من العدلين قائمان بمصلحة واحد و التخيّر في المقام المانع من الجمع، و لو كان منشأ الالتزام بالجمع إطلاق الخطابين بالترتّب برفع طلب الجمع لتقييد أحد الخطابين بمعصية الآخر، كما انّ تقييد كل منها بترك الآخر أيضا برفع طلب الجمع.
و بالجملة: لو كان المحذور ناشئا من إطلاق الخطابين، فحيث ان يرفع المحذور بقدر المحذور، لأنّ المحذورات تتقدّر بقدرها فلو كان بينهما أهميّة يرفع إطلاق المهم و لم يكن تقييد كل منهما بالآخر، و أما رفع أصل الخطاب فلا موجب له و على هذا باطلاقه لا يستقيم ثم الفرق بين باب التعارض و باب التزاحم الذي يكون في الضدّ.
و تفصيل القول في باب التزاحم يقع في مقامات:
(الأول): في الفرق بين البابين الذي يكون في الضدّ، قد اختلف في ذلك كلمات الأساطين و لا يرجع إلى محصّل أصلا، و التحقيق الأحكام قد جعل