الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٣ - «الأمر العاشر» «في اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ»
بعنوان القضايا الحقيقيّة لموضوعاتها المقدّرة وجوداتها، فانّ التعارض لا يقع إلا بالنسبة إلى القضايا الخارجيّة الشخصيّة و حينئذ لا دخل لأحد البابين إلى الآخر أبدا من جهة انّ باب التزاحم يكون في مرحلة الفعليّة بعد تحقق الموضوع كما في: «صل و أزل النجاسة»، فانّ كل واحد مجعول في مرتبته نفسه على نحو القضايا الحقيقيّة، و لكن لمّا كان للمكلّف قدرة واحدة يرجع إلى الأهم أو المهم بعد تحقق موضوع التكليف و تزاحم الحكمين بخلاف باب التعارض فانه ليس في مرحلة الفعليّة بل راجع إلى مرحلة الجعل و التشريع لا يستلزم التناقض، فبين المسألتين بون بعيد.
(الثاني): التعارض لا بدّ أن يكون دائميّا و التزاحم أن يكون اتّفاقيّا.
(الثالث): فمرجع النتيجة في باب التعارض في المرجّحات إلى أحد الدليلين إلى الترجيح المنصوصة اما راجع إلى السند في أحد الدليلين الذي يوافقان المشهور أو كونه أوثق أو أصدق، و في باب التزاحم يرجع إلى المرجّحات الجهتيّة فيرجع بواحد منها الأول الشرط العقلي فيقدّم على الشرط الشرعي لأنّ الحج مشروط بالاستطاعة فيحصل أقسام ثلاثة:
اما الشرعيين، و اما العقليين، أو مختلفين.
و الأول: إذا كان راجعا إلى المصالح النوعيّة الإسلاميّة، فيقدّم على