الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٦ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
و بالجملة: لو كان الكلام من مثل هذا المحقق لكان الأولى عدم التعرّض له و لكنّ المقصود منحصر في أربعة عشر.
هذا حال المعاملات.
و أما العبادات فحكمها بحسب القاعدة حكم المعاملات في أنّ صحتها منوطة بمطابقتها للواقع و فسادها بمخالفتها، فانّ الحكم واحد واقعي لا غير نعم قد ينشأ الفساد من جهة أخرى كالمتردد في الصحّة و الفساد بانيا على الاكتفاء بأحد الطرفين كيف ما كان مطابقا للواقع أو مخالفا كالمردد في جزئيّة السورة المقتصر على فعل الصلاة بدونها فانّ صلاته فاسدة، و لو انكشف عدم جزئيّة السورة لأنه ليس ممتثلا و ما دعاه الأمر إلى الصلاة و إلا- يعني لو دعي الأمر إلى الصلاة- لما كان بانيا على الاقتصار.
و بالجملة: لو الى احتمال الأمر كان في الواقع مأمورا به لكان صحيحا و لو كان شاكّا في الأمر كما أنه لو انكشف عدم كونه مأمورا به بالعلم الوجداني أو بالاجتهاد يجب عليه الاعادة أو القضاء، إلا إذا قام إجماع على الاجزاء كما في تبدّل الرأي أو العدول إلى تقليد مجتهد آخر معتقد بفساد ما صلاه المقلّد على طبق تقليد غيره كما ادّعاه الشيخ و النائيني- (قدّس سرّه)ما-.
و الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص مأمور بتنقيح الوجوه الأربعة المحتملة و هي كون العبرة في المؤاخذة بمخالفة الواقع الأولي لا غير أو بمخالفة الواقعي الثانوي لا غير أو بمخالفة المجموع أو بمخالفة أحدهما يتوقّف على تمهيد مقدّمات: