الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٤ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
و بعد الالتفات فلو اجتهد أو قلّد من يطابق قوله مع اعتقاده فهو و إلا كان كالمجتهد المتبدّل رأيه و الجاهل على قسمين: قسم يصدر عنه ما يوافق الحكم الواقعي المقطوع أو المجمع عليه أو يخالفه، فاذا وافقه يترتّب عليه الأثر، و إذا خالفه فلا، و قسم يصدر ما يوافق الحكم الظاهري أو يخالفه.
و على أيّ حال ما دام باقيا على عدم التقليد فلا يترتّب أثر المعاملة في حقّه لأن هذا الأثر مخصوص بمن اجتهد و بمقلّد دون غيرهما و أما إذا قلّد مجتهدا فلو خالف عمله مع اجتهاده فلا إشكال في الفساد و أما لو وافق ففيه تفصيل بين ما اختصّ أثره بشخص واحد أو بشخصين كالايقاعات و العقود فلا يترتّب عليه أثر و بين ما شمل كل مكلّف كالطهارة و النجاسة فيترتّب عليه الأثر، و ذلك لأنه لو اختصّ بشخص أو شخصين فالسبب الصادر من المقلّد ليس سببا لأحد أصلا إما له لعدم تقليده و إما لغيره من المجتهد و مقلّديه لأن التكاليف أو السبب ليس لهما.
ثم ان بعد التقليد لا يمكن أن يصير السبب الذي يصير سببا بعده سببا لقبل التقليد لأن السببيّة المنفصلة لا دليل عليها و ليس الدخول في التقليد كالإجازة و اما لو لم يختصّ بمعيّن كالتذكية فلأن هذا السبب سبب من حين وقوعه للمجتهد و مقلّديه و لهذا أيضا لا يشترط كونه مقلّدا حين التذكية فانّ سببيّة التذكية للحلّية ما وصلت من حين التقليد بل كانت حاصلة قبله.
انتهى كلام النراقي- (رحمه اللّه)-
و فيه ما لا يخفى: