الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٤٥ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
لو جعل التكليف نوعين: نوع تعلّق بالعالم، و نوع بالجاهل فلا يمكن أن يكون هذا التكليف المتوجّه إلى الجاهل موجبا للانبعاث لأنه غير ملتفت إلى كونه جاهلا لأن ما يلتفت إليه هو تخيّل كونه عالما غير داخل في عنوانه، و ما هو داخل في عنوانه غير ملتفت إليه، فلا يمكن أن يقال أي الجاهل يجب عليك أصل القراءة، فالأول أن يقال في المقام إنما صححنا كيفيّة توجّه الأمر بالفاقد إلى الناسي بأن يجعل الصلاة مع القراءة غير مقيّدة بالجهر أو الإخفات واجبا على كل مكلّف ثم يجعل الإخفات و الجهر واجبا نفسيّا كان محلّه في قراءة الصلاة على كل أحد ثم يجعل الجهريّة أو الإخفات قيد الصلاة العالم بالوجوب النفسي.
و هكذا في مسألة الإتمام في موضع القصر بأن يجعل المشترك بين القصر و التمام و هو الركعتين واجبا على كل مسافر ثم يحرّم الإتيان بالركعتين الأخيرتين منضمّا إلى الأوليين بالتحريم النفسي لكل مسافر ثم يجعل الركعتين مانعتين للعالم بالتحريم النفسي.
هذا بحسب الثبوت، و أما بحسب الإثبات فاستكشفنا من قوله- (عليه السلام)-: «تمّت صلاته و لا يعيدها» أن القيد ليس للجاهل قيدا.
و من فتوى الفقهاء- (رضوان اللّه عليهم)- بالعقاب بمخالفة النهي النفسي من الأجوبة التي ذكروها لدفع الإشكال ما ذكره الشيخ- (قدّس سرّه)- و هي ثلاثة:
الأول: منع تعلّق التكليف فعلا بالواقع المتروك بل المكلّف به