الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦٩ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
أربع جهات عند اشتباه القبلة، ثم لا شكّ في دخول مقدّمة الوجود في النزاع و خروج مقدّمة الوجوب إذ لا يعقل أن يكون مقدّمة الوجوب واجبة لأن وجوب ذيها متفرّع على وجودها، فما لم يوجد لم يتحقق وجوب و على تقدير وجوده لا يعقل وجوبه لامتناع طلب الحاصل. و لا فرق في ذلك بين أن يكون مقدّمة الوجوب فقط أو كانت مع ذلك مقدّمة للوجود أيضا و لا كلام في دخول مقدّمة الصحّة أيضا، و هل المقدّمة العلميّة داخلة في النزاع مطلقا أو فيما كانت خارجة عن حقيقة الواجب و لم يحتمل أن يكون هو الواجب كمسح جزء من الكعبين و غسل جزء من الرأس و ما فوق المرفق للعلم بحصول الواجب منها.
و أما إذا كانت المقدّمة العلمية مما يحتمل مدخليّتها في حقيقة الواجب شرطا أو شطرا و من جهة احتمال كونها نفس الواجب فلا خلاف فيها لأنها من موارد القاعدة التي قد اجمع الكل عليها من أن الشغل اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة أو تكون خارجة عن النزاع مطلقا لقطع العقل بوجوبها مطلقا وجوه بل أقوال.
و التحقيق: أن يقال انه لا ينبغي النزاع في المقدّمة العلميّة مطلقا بل ينبغي أن يكون وجوبها مفروغا عنه على تقدير و عدم وجوبه كذلك على تقدير آخر.
توضيح ذلك: انّ الواجب المتنازع فيه في المقام ان كان المراد به ما يترتّب على فعل الواجب المتّصف به الثواب و على تركه العقاب كما زعمه بعض، فينبغي أن لا تكون المقدّمة العلميّة محلا للنزاع، و إن