الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٩٢ - ٩- تخصيص العام بالمفهوم
لبيانه، فظهوره في المفهوم أولى من ظهور العام في العموم.
و أما تخصيص المفهوم المخالف للعام؛ فيه خلاف؛ ذهب الشيخ- (قدّس سرّه)- أنه لا بدّ بعد تسليم ظهور اللفظ في العلّية المنحصرة كما هو مدار المفهوم لا يعقل عدم تحكيم بالانتفاء عند الانتفاء، فانّ ذلك حكم يستقل العقل، و لو كان بواسطة خطاب الشرع إلا أن منع ظهور اللفظ في ذلك بتلك المكانة من البعد.
و بالجملة: فعلى تقدير القول بثبوته في قبال العام، و عدم التصرّف في ظاهر الجملة الشرطيّة و الأخذ بظهورها لا إشكال في تخصيص العام، ثم قال- (قدّس سرّه)-: إنما الإشكال في أنّ الجملة الشرطيّة أظهر إرادة الانتفاء عند الانتفاء بينها أو العام أظهر في إرادة الافراد منه، فمرجع الكلام إلى تعارض الظاهرين، فربّما يقال: انّ العام أظهر دلالة في شموله محل المعارضة، كما قلنا بذلك في معارضة منطوق التعليل في آية النبإ مع المفهوم على تقدير القول به بالنسبة إلى خبر العدل الظنّي.
فانّ قضيّة عموم التعليل عدم الاعتماد على خبر ظنّي كخبر العدل و مقتضى المفهوم ثبوته و عموم التعليل أظهر لا سيّما إذا كان قوله: «لئلا يصيب قوما بجهالة» متّصلا بالجملة الشرطيّة، و بما يقال بتقديم الظهور في الجملة الشرطيّة. كما قلنا في تعارض المفهوم مع العمومات الناهية عن العمل بغير العلم.
و بالجملة: الإنصاف تتبّع الموارد و لم نقف على ضابطة نوعيّة يعتمد عليها في الأغلب كما عرفت عن سلطان المحققين، ثم انّ ما ذكرناه