الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٥٤ - ٣- الاجمال فى الخاص مفهوما او موضوعا
دلالة على المطلوب.
و يعول في المقام فيها كما في قولك: أكرم هذه البلدة إلا اليهود مثلا بل قد يقال: انّ العام بعد التخصيص بالمنفصل يعين كالدليل اللبّي فيتمسّك بالعام فيما إذا اشتبه في المصداق و يهدم حينئذ أساس عنوان الموضوع فانه ذوات أشخاص الباقية، كما إذا قيل مشيرا إليها:
أكرم هؤلاء، انّ عدم الفرق بينهما خلاف الإنصاف لظهور الفرق بين الإشارة و عنوان العام المخصص فانّ للعالميّة مدخلا في الحكم جزما لارتفاع الحكم فيما لو انقلب جاهلا بخلافه في صورة الإشارة، و هذا الكلام وقع بالنسبة إلى القضيّة الخارجيّة إلا أن لا فرق بينهما و بين القضيّة الحقيقيّة.
و ربّما يتوهّم الفرق في المقام بين ما كان الافراد الباقية و الخارجيّة معلومة الأعداد و الأشخاص كأن يكون العدول عشرة و الخارج أيضا عشرة الغير العدول و المعلومين بحسب الأشخاص فاشتبه واحد منهم بالآخرين ما لم يكن كذلك بل كان الاشتباه لأجل عنوان المخصص في المشكوك.
فعلى الأول نقول بعدم تحكيم العام لما مرّ مرارا عدم تحكيم مدخوله في أحد العنوانين ترجيح بلا مرجّح، و الشكّ في دخول زيد في عنوان الخاص لا يستلزم الشكّ في تخصيص العام زيادة على ما علم تخصيصه لأن دخول زيد تحته يوجب خروج فرد آخر منه لانحصار الافراد في عشرة مثلا بخلافه على الثاني انّ الشكّ في زيد هل خصص من