الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٥٨ - ٤- فى المخصّص اللبّي
قلنا: (أولا): انه لا نسلّم مدخليّة المخصص بتخصيص اللبّي في الموضوع، فالتقيّد الموضوع فانّ تقيّد ليس إلا بالتصريح عن المتكلّم غاية الأمر انّنا نعلم بملازمة بين الفسق و بين النهي عن الرجوع إليه و ذلك لا يضرّ بالتمسّك بالعام بل يؤكّد حيث انّا نستكشف من ثبوت الرجوع إليه الملازم لعدم الفسق عدم كونه فاسقا كما هو الشأن في جميع ضروب الاستدلال، و يرجع إلى العام في اللبّي لملازمة أصل موضوعي كما عرفت مرارا كأصالة عدم التخصيص، و كما أنه لو شكّ ابتداء في الحقيقة بفرد بعد العلم بتخصيصه بفرد آخر يجب التمسّك بالعام و لا تنافيه العلم بتخصيصه بالنسبة إلى فرد غيره و كذلك في المقام.
(و ثانيا): انّ الرواية تصرّح التخصيص و اعتبار العدالة بقوله فيما إذا اختلف رأى القاضي، قال- (عليه السلام)-: خذ بأعدلهما و أوثقهما ... إلخ، و الرواية خارجة عن المقام يدخل على البحث السابق كما انّ قوله: على اليد ما أخذت ... إلخ، لو قلنا بأن التخصيص كان فيه لبيّا بأن يدل المأذون مخصص لبّي و المشكوك كونه عاديّا أو كان مأذونا فيبقى تحت العام فيدخل البحث فلا يكون من البحث السابق اللفظي كما ذهب إليه النائيني- (قدّس سرّه)- بجريان أصالة عدم كونه مأذونا من مالكه فيضمن كما ذهب المشهور بالضمان هذا إذا كان أخذ العنوان قيدا في موضوع الحكم بالمخصص و ممكنا كما عرفت من الأمثلة.