الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٢ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
الموقّفة على القصد في الجملة و لكنّها هل هي كالظهريّة و العصريّة، و كذلك القضاء مثلا أو الكفّارة و نحو ذلك مأخوذة عنوانا في العمل و الدواعي القريبة، إنما اعتبرت لكونها محصّلة لذلك العنوان بلا دخل لها من حيث أنفسها و قد عرفت ذلك الكلام في مباحث التعبديّة و التوصّليّة يقع في طيّ مسائل الأولى انّه بعد الاتفاق على اعتبار نيّة التقرّب في العبادات و كونه في الجملة من الضروريّات، اختلفت كلماتهم فيما يوجب تحققهما و ظاهر كل من الفقهاء عدّ داعي الامتثال في عداد غيره من الدواعي و النيّات القربيّة هي صلاحيّة الجميع في عرض واحد للبعث على نفس العمل بلا توسّط في البين و لا يترتّب بعضها على بعض.
و لكنّه في الجواهر جعل بقيّة الغايات في طول داعي الامتثال و قوى البطلان عند عدم توسّطية حتى إذا كان الداعي إلى العمل هو أهليّة المعبود عزّ اسمه للعبادة فضلا عن ساير ما ذكروه من الغايات، و إليه يرجع ما يمكن عن إفادات شيخنا أستاد الأساتيد الأنصاري- (قدّس سرّه)- في تقريراته، فانّ القربة في العبادة عبارة عن: الإتيان بالمأمور به على وجه يكون الداعي إليه هو الأمر.
و لكنّه في شرح طهارة الإرشاد بنى على كفاية أحد الأمرين من قصد الطاعة أو الجهة إذا كان يتعلّق بأمور الأخيرة، بل صرّح بأنّ الأخير هو المقرّب و الأول مستلزم له. و الظاهر انّ مرجع هذا الخلاف إنما هو إلى الخلاف فيما يوجب تحقق الخصوصيّة التي قام الدليل على اعتبارها، و يدور عبارته العملي مدارها لا إلى الخلاف في نفس تلك الخصوصيّة، كيف و بعد أن لا عين و لا أثر بشيء من ذلك في عناوين الأدلّة، و كانت