الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٣ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
هي منطبعة على دوران العباديّة و الخروج عن العهدة مدار كون العمل له تعالى أو لوجهه الأعلى و نحو ذلك، فالذي يليق البحث عنه و الخلاف فيه هو أنه بما ذا تتحقق هذه الإضافة المساوقة للعباديّة.
و غير خفيّ أن العمل الخارجي الصادر عن المكلّف إنما يكون له تعالى إذا انتهت الإرادة الباعثة على فعله إليه عزّ اسمه.
و في الكفاية: انّ التقرّب المعتبر في التعبّدي إن كان بمعنى قصد الامتثال و الإتيان بالواجب بداعي أمره، كان مما يعتبر في الطاعة عقلا، و لكنّ الشيخ لم يعتبر ذلك عقلا بل انه كونه عقلا ينكره- (قدّس سرّه)-.
المسألة الثانية: قد يفرض بينهما بوجهين آخرين أحدهما: لزوم المباشرة في التعبّدي بخلاف في التوصّلي إذ يجزي فيه حصول الفعل في الخارج و لو بلا مباشرة من المكلّف. الثاني: اجتماع الثاني مع الحرام بخلاف الأول، إذ لا يعقل أن تكون العبادة محرّمة و كلاهما فاسدان.
أما الأول: فلأن القائل بالمفرق المذكور ان أراد به أنّ ظاهر الأوامر التوصّلية تقتضي بعدم لزوم المباشرة من المخاطب بالخطابات الدالّة على هذه الواجبات فهو مما لا ينبغي التوجّه اليه ضرورة انّ ظاهر صيغ توجّه التكليف المستفاد منها إلى خصوصيّة المخاطب بها، كيف؟ و حال الفاعل و نفس الفعل سواء، فلو احتمل أن لا يكون الفاعل المخاطب