الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٠ - تحقيق فى المعنى الحرفى
هي تلك النسبة الخاصة في حدّ ذاتها، فكذلك معاني بقيّة الأدوات.
لا يخفى أن مرجع هذا الفناء إنما هو إلى كون الشيء في موطن وجوده موجودا لغيره كالألفاظ بالنسبة إلى المعاني و الصور العلميّة بالنسبة إلى مدركاتها أو الأعراض بالنسبة إلى مدركاتها أو الأعراض بالنسبة إلى موضوعاتها إلى غير ذلك و مناطه في المقام ما حقق في محلّه من أن كل ما كان عند تحققه حاصلا في شيء أو قائما به، أي قيام فهو حاصل له فان فيه لا محالة و قوامه إنما هو بكونه معقولا عن هويته و ذاته عند تحققه لا بكونه عند الاستعمال ملحوظا كذلك، كيف؟.
و مع الغضّ عن أن الاستعمال ليس إلا إيراد المعاني بالألفاظ لا لحاظها أولا بما هي معاني ألفاظها ثم إيرادها بها كما عرفت، فلا يخفى أنه بنفس تعلّق اللحاظ به يخرج عن كونه هوية كذائية و يصير عنوانا اسميّا منطبقا على تلك الهوية كما لا يخفى، فلو لم يكن كذلك و كانت كمتعلّقات العقود ملحوظة بذاتها، مقصودة بالإيجاد بهوياتها في موطنها اللائق بها هو عند الاستعمال لا محالة لزم الخلف في جميع ما تقدّم و عادت المحاذير كما تقدّم، و بهذا تمام الكلام في المقام الأول، و تحقيق حقيقة المعنى، و قد تباين امتيازها عن غيرها، بما ذكر من الجهات الأربع المرتضعة كلّها من ثدي واحد و يجمعها جميعا ما اشتهرت رواية عن مولانا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) عن أبي الأسود، الواضع لعلم النحو بتعليمه لتتعلّم الأمّة، و متن الحديث و إن اختلفت عبارته باختلاف نقل الرواة في عدّة مواضع منها خصوص المقام بعض طرق الرواية مرويّة هكذا و الحرف ما أوجد معنى في غيره،