الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣١٦ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
بأحدهما، فالخطابان المترتّبان نظير التخيير الشرعي بين العتق و الصوم انه لا يجب الإتيان بهما و لا يجوز تركهما غاية الفرق انّ العتق و الصوم كلا منهما في عرض الآخر، و المرتبتان أحدهما في طول الآخر.
و بالجملة: و إن صار خطاب المهم فعليّا بتحقق شرطه المتحقق مع فعليّة الخطاب في زمان واحد و بقي في هذا الزمان خطاب الأهم على فعليّته لإطلاقه و لازم فعليّة كل خطاب أن يكون الاشتغال به و إتيانه في زمان فعليّته إلا أن الفعليّة بنحو الترتّب يقضي أن يكون الاشتغال مترتّبا أيضا، فلا يقضي الفعليّة بنحو الترتّب طلب الجمع بين الفعلين بل يقتضي ضدّ الطلب الجمع هذا بحسب الثبوت و الإنّ.
و أما بحسب الإثبات و اللم فوقوع الترتّب في الشرعيّات بل عدم المحيص إلا عن وقوعه أول دليل على إمكانه، مثلا إذا حرم الإقامة على المسافر لنذر و نحوه فعصى و أقام، لا إشكال في وجوب الصوم عليه و الصلاة تماما فهو مكلّف على الخروج أولا و على فرض عصيانه فمكلّف بالصوم و التمام ثم لو كان إقامة أول الوقت شرطا لتعلّق التكليف بالتمام فالتكليف الواقع لموضوعه يجب أن يكون بنحو الرفع، أي يجب أن يكون المحرّم حدوث الإقامة و إلا لو تحقق الإقامة فالأمر بالخروج بعده لا يرفع موضوع التمام، فعلى هذا يكون الخطاب الترتّبي مترتّبا على حدوث الإقامة لا بقائها، فيجب أن يكون الخطاب هكذا أي المسافر لا تنوي الإقامة و إن نويت فعل التمام، و أما لو كان الشرط بقاء الإقامة بمقدار خاص فالخطاب