الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣١٣ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
لا يفضل بسببه مئونة فهو دافع بامتثاله و لو لم يؤدّى الدين و لم يوف بالنذر يجب الخمس.
و بالجملة: قد يكون الخطاب المجعول في عرض هذا الخطاب المشروط الرافع لموضوع المشروط لعدم إمكان اجتماعهما في الامتثال رافعا بنفس جعله و قد يكون رافعا بامتثاله فلو كان رافعا للموضوع الآخر بمجرّد جعله فهو كالورود في باب التعارض و لو كان رافعا بامتثاله فهو كالحكومة في هذا الباب.
و لا يخفى انّ الخطاب المجعول في عرض خطاب آخر لو كان جعله بغير نحو الترتّب فالخطابان إذا لم يمكن اجتماعهما كما هو المفروض لأن محل البحث خطاب المجعول الرافع لموضوع خطاب آخر، فلو كان أحدهما أهم من الآخر فالأهم بمجرّد جعله يرفع موضوع الآخر بسبب قدرة المكلّف بنفس جعله لموضوع المهم و لو لم يكن بينهما أهميّة فيقع بينهما التزاحم. و أما لو كان جعله بنحو الترتّب فالأهم بمجرّد جعله لا يرفع موضوع المهم بل بامتثاله.
و توضيح ذلك: يتوقّف على تنقيح ما حررناه في المقدّمة الأولى من تحرير محل النزاع، و هو ان الإلزام بالجمع هل ينشأ من فعليّة الخطابين أو من