الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣١١ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
و غير قابل للجعل في أنه يجب اعمال أحكام التزاحم أي لا يمكن الالتزام بالجمع بينهما بل لو لم يكن في البين ما هو الأهم و لا ما لا بدل له فتخيّر المكلّف.
و قد يتوهّم انه لا مانع من إلزام بالجمع بين التكليف المطلق و المشروط بشرط اختياري لأن المكلّف و إن لم يقدر على قراءة القرآن و الصلاة مثلا في آن واحد إلا أنه لو كان قراءة القرآن مشروطا بالحضر و الصلاة مطلقا، فللمكلّف أن يسقط التكليف بالقرآن بالمسافرة و ترك الإقامة، فاذا قصد الإقامة أو كان حاضرا و لم يسافر فهو بنفسه صار سببا لتعلّق الخطابين الفعلين إليه، و لا مانع عن تعلّق الخطابين الفعلين إن كان هو السبب لتعلّقهما إليه، و على هذا فلا محذور للترتّب أصلا لأنه لو أتى المكلّف بالأهم ارتفع موضوع المهم فكان له إسقاط التكليف بالمهم فاذا صار هو السبب يتوجّه التكليفين إليه فلا محذور فيه.
و فيه: انّ المناط في القدرة على التكليف القدرة على امتثاله لا القدرة على إسقاطه برفع موضوعه.
و بعبارة أخرى: الغرض الموجب لتعلّق التكليف على المكلّف يوجب تحققهما منه في الخارج، فيعتبر أن يكون قادرا على الامتثال لكلا الخطابين لا لرفع موضوع أحدهما و إلا كان توجّه التكليفين إليه لغوا.
و ما قيل من انّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار مطلقا في توجه