الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٥٩ - اجتماع الامر و النهى
بالنسب الأربع بالحصر العقلي و بين أن يكون العنوانين المتأصّلين في الخارج بحيث يحمل عليه بالحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد في الوجود و التغاير في المفهوم إما في عالم الاين مما تدركه الحواس الظاهرة أو الباطنة و الوجدان و اما في عالم الاعتبار، فانّ عالم الاعتبار أيضا يكون خارجا لأنّ المراد بالخارج هو خارج الذي و لا إشكال بأن الموجودات الاعتباريّة التي وجوداتها باعتبارها و هو عبارة عن ايجادها فيتكوّنها اعتبارها و اعتبار تكوينها لأن لها حظّا من الوجود كالموجودات الخارجيّة و إن كان أضعف منه اعتبره من نفذ اعتباره من العقلاء و الرئيس عند العرف له حظّ من الوجود عندهم و ليست الموجودات الاعتبارية كالولاية و الملكيّة و الزوجيّة و الماليّة و نحوها أمورا فرضيّة خياليّة بل يعاملون العقلاء معاملة الموجود في عالم العين أو عالم الاعتبار فانّ العناوين الانتزاعيّة كالعناوين المتأصّلة لو كان لها منشأ انتزاع صحيح عند العقل و عند أهل العرف و الاعتبار في الأحكام المنتزعة عليها.
(المقدّمة الرابعة): قد علمت أن المقولتين قد تجتمعان في الوجود بايجاد واحد، و كان التركيب بينهما انضماميا و عموما من وجه لا اتحاديّا يكون ثلاثة أنحاء:
الأول: انّ المقولين فعليّتين مستقلّتين صادرتين من المكلّف ابتداء بلا واسطة فعل من أفعال المكلّف كالصلاة و الغصب يسمّون ذلك بالمقولات المستقلّة كل من الفعل مقولة في قبال الآخر.