الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٦ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
يتخلّف زمان الانكسار عن الكسر و لا يعقل تخلّف زمان الإنشاء عن المنشأ، فلا يكون الإنشاءات أزليّة و منشئاتها بعد ذلك عند تحقق وجودات موضوعها، و إلا يلزم أن يتخلّف زمان الوجود عن الإيجاد مع أنه غير معقول لعدم تخلّف زمان الكسر عن الانكسار و لكن لا يخفى ضعف هذا التوهّم و القياس في غير محلّه لا في التكوينات زمان الانكسار ليس بيد الكاسر بل الذي بيده هو الكسر.
و أما الانكسار فحصوله قهري بخلاف باب المنشئات فانها أمور اعتبارية فيكون زمانها بيد المعتبر و لو أن يوجد الملكيّة في الحال أو في الاستقبال كما عرفت، و إلا يلزم التخلّف المنشأ عن الإنشاء، و كذا الحال في الأحكام الشرعيّة بأنها بيد الشارع و له جعلها و إنشائها على أيّ وجه أراد، بل يوجد و يتحقق بعد ألف سنة.
و الفرق الثالث: بينهما انه فبجريان النزاع على القضيّة الحقيقيّة بين الاعلام فيها مجال و انّ المجعول الشرعي هل هو المسببات عند وجود أسبابها أو سببيّة السبب بخلافه على القضيّة الخارجيّة لأنها ليس إلا حكم شخصي على شخص خاص، فالنزاع فيه غير معقول للعلم باجتماع الشرائط في الحكم و انه مجعول شرعي.
هذا بخلاف القضايا الحقيقية فانّ ترتّب الحكم على الموضوعات بعد تحققه في الخارج فللنزاع فيها مجال بأن يقال: انّ المجعول