الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٠٩ - «البحث الثاني» «في المطلق و المقيّد» مجازية المطلق بعد التقييد
عليها اللفظ بدون و بدون قرينة أو العلاقة، فمن أين يحكم بكونه مجازا؟ هكذا التوجيه أيضا عن الشيخ.
ثم ذكر في تقريرات النائيني- (قدّس سرّه)- في المقام في أن أسماء الأجناس الموضوعة بإزاء اللابشرط القسمي، كما هو مقالة المشهور، فيوجب التقيّد مجازا، ثم ذكر أن الحق هو كون أسماء الأجناس الموضوعة بإزاء اللابشرط المقسمي كما هو مقالة السلطان، فانّ المراد من الماهيّة المرسلة هو نفس الماهيّة و ذات المرسل الساري في جميع أفراده و المحفوظ مع كل خصوصيّة. و الموجود مع كل طور و ليس الفرق بالاعتبار.
قال: فانه لا معنى لكون الفرق بينهما اعتباريّا مع كونه بشرط لا و بشرط شيء من أقسام اللابشرط فانهما مضادّان اللابشرط القسمي بل الفرق بين اللابشرط القسمي و المقسمي لا بدّ من أن يكون واقعا و ثبوتا لا اعتباريّا.
و فيه: قد عرفت ليس الفرق بين اللابشرط القسمي و المقسمي إلا بمجرّد الاعتبار، كما عرفت الوجه مما ذكرنا لعدم المنافاة بينهما، فانّ اللابشرط يجتمع معها، و انّ التقيّد لا يوجب مجازا في المطلق لكون اللفظ وضع للمعنى اللابشرط مجرّدا من دون أن تكون السراية و الشيوع جزءا للموضوع له و لم يلاحظ فيها وجود القيد و عدمه و انّ اللفظ موضوع لنفس المعنى و المقسم في الأقسام و الشيوع و السريان خارجا عنه، و لا يخرج المطلق عن إطلاقه بلحوق القيد.
فمدلوله ليس صحّة العمل بأيّ فرد كان حتى ينافي مدلول المقيّد