الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٧٢ - اجتماع الامر و النهى
فالحق مع المانعين و الذي ينفع في المقام هو إثبات عدم الاتحاد بين المتعلّقين في الخارج و كون التركيب بينهما انضماميّا لا اتحاديّا كما هو المختار تبعا للنائيني- (قدّس سرّه)- كما عرفت تفصيلا.
(و ثانيا): انّ الأمر و النهي و إن تعلّقا بالطبيعتين في الذهن في حال عدم تحصّلها بلحاظ تحصّلها و بلحاظ مراتبها لوجوداتها، فالوجود الذي كان للعنوانين كان ملحوظا في طبيعتين لا محالة في حال عدم التحصّل فيلزم تعلّق الأمر و النهي به و يلزم اجتماعهما في وجود واحد مرئي بالطبيعتين سواء كان في عالم الخارج مكلّف أم لم يكن سواء كان في البين ممتثل أم لا يكن.
(و ثالثا): انّ عدم الاجتماع إنما يكون قبل التحصّل و بعده، و أما حال التحصّل التي هي مرحلة الامتثال و التي يعبّر عنها في المشتق بحال التلبّس بالمبدإ في مقابل ما انقضى عنه المبدأ، فلا بدّ منها من وجود الأمر و النهي حيث انه لو لا انحفاظها في هذه المرتبة لزم عدم كون المكلّف منبعثا و منزجرا عنها مع انه لا بدّ من انحفاظهما حال الامتثال بلا إشكال، ففي هذه الحالة يلزم الاجتماع عقلا و لو كان غير معتبر عرفا فانه يكفي بلزوم اجتماع الحكمين اجتماعهما و لو في آن حكمي بالنظر الدقي، فلا إشكال في اعتبار ذلك الآن و إلا يلزم كون زمان التحصّل الطبيعي خارجا عن عالم الزمان و هو خلف حيث انّ فعل الفاعل كنفسه زمانيّ أيضا.