الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٤ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
التكليف بها بما أنها متحدة لما ينطبق عليها لا بلحاظ المغايرة التي يقع الحمل باعتبارها كي يلزمه من المحاذير ما لا يخفى.
الرابع: انّ تصوّر العناوين المترتّبة في تحقق الخارجي على شيء آخر قبل ذلك الشيء و إن كان بمكان من الإمكان من دون فرق بين أن يكون ترتّبه عقليّا كامتثال المقامين أو شرعيّا كترتّب حجّة الإسلام على الاستطاعة و نحو ذلك، و لكن لا يخفى أن تصوّرها و ترتّب الحكم عليها كغيرها من العناوين تكون تارة على جهة الموضوعيّة و بلحاظ أنها هي تلك الطبيعة فتكون حينئذ كلّيا عقليّا لا ينطبق على الخارجيّات أصلا.
و القضيّة المنضمة لحكم عليها هي الطبيعة التي لا اعتداد لها في العلوم لعدم تركّب الأقيسة منها و عدم صلاحيّتها للوسيطة و الاستنتاج كما ذكروه.
و أخرى بلحاظ المرآتيّة لما ينطبق عليها فتكون هي حينئذ كلّيا طبيعيّا، و القضيّة المتضمّنة للحكم عليها هي الخارجيّة التي يدور رحى القضايا المعتبرة في العلوم عليها كما أوضحوه.
و غير خفيّ أنه كما لا محيص في متعلّقات الأحكام و موضوعاتها عن كونها مأخوذة على وجه الثاني دون الأول و إلا كان بمعزل عن الانطباق على ما في الخارج كما أوضحنا فكذلك لا مناص من أخذ العناوين المترتّبة المذكورة على هذا الوجه متعلّقا لحكم عن ما هي مترتّبة عليه مفروض