الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٤ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
«المقدّمة الرابعة»: ان انحفاظ الخطاب بالنسبة إلى العناوين المأخوذة فيه مختلف، فلو كان العنوان غير الفعل و الترك و ما ينزع منهما كالإطاعة و العصيان فانحفاظه باعتبار الإطلاق أو الاشتراط بالنسبة إليه سواء كان لحاظيّا كالعنوانين الأوليّة الطارئة للأفعال مع قطع النظر عن تعلّق الحكم بها أو كانا بالنتيجة كالعناوين الثانية الطارئة بعد تعلّق الحكم بها كالعلم و الجهل و التعبّدية و التوصّلية و قصد الوجه و امتثاله.
و لو كان العنوان الفعل و الترك و العصيان و الإطاعة فلا يعقل أن يكون الفعل و الترك المطالب بالخطاب مطلقا أو مقيّدا أو مهملا بالنسبة إلى الفعل و الترك بهذا الخطاب، كما لا يعقل أن يكون التكليف المطالب منه الخطاب الأعم من الفاعل و التارك و لا خصوص الفاعل و لا خصوص التارك.
و بعبارة أخرى واضحة: بقاء حكم حين تحقق موضوع و عنوان لو كان هذا العنوان من العناوين الطارية للمكلّفين مع قطع النظر عن تعلّق الخطاب بهم ككون المكلّف قاعدا أو قائما أو مسافرا أو حاضرا، فبقاء الحكم مع هذا العنوان كالسفر مثلا اما لإطلاق الخطاب بالنسبة إليه كاطلاق وجوب الزكاة عند السفر و الحضر، و اما لاشتراطه به مع حصول شرطه كتقييد وجوب القصر بالسفر، و هذا الإطلاق أو التقييد لحاظيّ لإمكان كون الخطاب في مقام الإثبات مطلقا أو مقيّدا كامكان الإهمال في هذا المقام أيضا، و إن لم يكن في مقام الثبوت و لو كان هذا العنوان من