الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٥٣ - ٣- الاجمال فى الخاص مفهوما او موضوعا
يلزم ترتّب الحكم عليه و لا حاجة معه إلى أمر آخر بل يكفي فيه ذلك و فرض ارتفاع جميع الموجودات أو جميع المعدومات كما هو قضيّة الإطلاق لكن ذلك لازمه القول بأن العلّة في الحكم أو العلم به عنوان العام مع انتفاء عنوان المخصص و لا وجه إلى إحراز أمر آخر في الحكم المذكور و لا دلالة بوجه إلى على التعيّن للمقتضى و المانع كما هو المقصود فلا دليل على التزام كون عنوان العام مقتضيا و المخصص مانعا.
(ثانيا): سلّمنا كون العام مقتضيا و المخصص مانعا إلا أنه لا بدّ من إحراز عدم المانع بدليل، و مجرّد الشكّ في وجود المانع مع قطع النظر عن الحالة السابقة لا يقتضي الحكم بالعدم أما الحالة السابقة فليست معلومة في المقام حتى يوجد بها.
و توضيح ذلك: انّ عدم الفسق المفروض وجوده مانعا قد يكون معلوما قبل زمان الشكّ كما إذا كان الشكّ في فسقه ابتداء، فعلى الأول لا حاجة إلى إثبات المقتضى فيه و المانع في تخصيصه لكفاية أصليّ موضوعيّ عن ذلك.
و على الثاني لا يجدي إثبات كونه مانعا لعدم ما يقتضي بعدمه في الواقع من الدليل أو في الظاهر من الأصل فيه و من الجائز أن يقال في التعويل بالعام في المقام بالافراد التامّة مشتملة على علّة الحكم بعناوينها الخاصة بخلاف الفرد الخارج لارتفاع بعض أجزاء العلّة فيها المركّبة من الجزءين: العلم و العدالة، يكون إلى تعيّن على الوجه المذكور و هو تعذّر إحصاء الافراد الباقية بعناوينها أو غيرها و حينئذ لا