الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٢ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
الثالث: انه لا يمكن أن تكون الواقعة الواحدة متعلّقة بالاجتهادين كما هو عن صاحب الفصول لا معنى للاجتهاد بعد الاجتهاد.
و فيه: أنه كذلك إذا كان الزمان واحدا و أما مع تعدد الزمان لا إشكال فيه.
و أما دعوى الإجزاء بالإجماع، و فيه: لو تمّت إنما تختصّ بالعبادات مع أنه قد صرّحوا بعدم الإجزاء في الخمس و الزكاة و التمسّك بالإجماع منهم بمدرك غير صحيح.
و أما القاعدة فانه أيضا لا تقتضي الإجزاء بل تقتضي عدمه، و لا نعثر الإجماع في المقام إلا أنه يدّعي النائيني- (قدّس سرّه)- و مع فرض تحققه فانّ القدر المتيقّن هو سقوط الاعادة و القضاء بالنسبة إلى ذلك، و أما فيما عدا ذلك من الوضعيّات في باب العقود و الإيقاعات و الطهارة و النجاسة من المسائل العامّة البلوى التي تتفرّع على مسألة الإجزاء فالأمر فيها مشكل و لا بدّ من الفحص التام في كلمات الأعلام في المقام.
هذا تمام الكلام في اقتضاء الأمر الظاهري الإجزاء و عدمه.
فائدة: لا يخفى انّ مقتضى الأصل الأولي عدم الفرق بين المعاملات و العبادات في التعبير في الصحّة و الفساد و مطابقتها للواقع و عدمها بيّنتان، حكم كل واحد مستقلا إنما هو لاختلافهما بنظر الشيخ- قدّس