الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤١٨ - اقتضاء النهى للفساد
فرق بين الحقوق كالحق الرهانة و حق الخيار أو حق الجناية أو الشفعة.
و قد يستدلّ بهذا الخبر أيضا لعدم دلالة النهي على الفساد في المعاملة بمنطوقه تقريب استدلاله هو أن معصية السيّد يستلزم معصية اللّه تعالى بجعله حقّا له، و صريح عدم فساد المعاملة لأن غاية ما يستفاد من الخبر هو أن المعاملة إن كانت مما يشرع في نوعها، و لكن نهى عن بعض أفرادها لخصوصه كما في محل البحث كالنكاح بدون إذن السيّد فهذه المعاملة لا تقع فاسدة دلّ على الصحّة من دلالتها له على الفساد.
و أما إن كانت مما لم يشرع فهي تقع فاسدة كما إذا نكح المرأة في عدّتها.
أقول:
إنّ المستدل الأول استدلّ بمفهوم الرواية، و الثاني استدلّ بمنطوقها و الرواية تدلّ على انّ كل ما يكون تصرّفا في سلطنة الغير فأمره راجع إليه و كل ما يكون تصرّفا في سلطان اللّه تعالى يكون معصية فيقع فاسدا كما انّ إطلاق المعصية على معصية السيّد يكون بهذه الجناية، فانه بدون إذن السيّد خرج عن وصفه بنكاحه بلا إذن سيّده، و الرواية تدلّ على فساد المعاملة بالمفهوم.
هذا تمام الكلام في النهي عن العبادات و المعاملات بعونه تعالى.