الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤١٧ - اقتضاء النهى للفساد
ذلك هو أن النذر و الشرط و الأمر و النهي موجب لخروج المتعلّق عن دائرة السلطنة و تخصيصا عموم الناس مسلّطون على أموالهم، و من شرط الصحّة السلطنة و عدم الحجر.
و قد عرفت أن جميع ذلك مندرج تحت جامع واحد و ملاك فارد و هو أن الممنوع شرعا موجب لسلب السلطنة، هذا إذا تعلّق بنفس المنشأ، و أما إذا تعلّق النهي بآثاره كقوله: ثمن العذرة سحت فهو يكشف أيضا عن ترتّب المنشأ، و عدم تحققه و قيل عكس ذلك و هو بعيد في الغاية و هو فساد الآثار و عدم فساد نفس المنشأ بالمنهيّ.
و قد يستدل بدلالة النهي على الفساد المعاملة بالخبر المعلل لعدم فساد نكاح العبد بدون إذن مولاه بأنه لم يعص اللّه تعالى إنما عصى سيّده تقريب الاستدلال هو المستفاد من مفهوم الخبر من قوله- (عليه السلام)-: انه لم يعص انه يعني إذا عصى اللّه تعالى بمخالفة حكمه تعالى بحيث يستحق العقاب و لا يصححه اجازة الغير و النهي التحريمي المتعلّق بالمعاملة يوجب كونها معصية للّه تعالى فيفسد.
أما إذا كان معصية للّه تعالى بتبع حق الغير و تكون المعاملة مما نهى عنها ابتداء بل كانت المعاملة منهيّا عنها بتبع حق الغير فلا يستلزم مثل ذلك فساد المعاملة فينفذ نكاح العبد باجازة سيّده لأن- الحق راجع إليه و له إسقاطه و إجازته.
و هذه الرواية من أدلّة جريان الفضولي في كل مورد يتعلّق الحق للغير و لا يختص بمحل البحث بل مطلق الحق الراجع إلى الغير، و لا