الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١١٥ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
لا يخفى.
و أما فعل الغير بلا اشتباه من المكلّف فحيث لا يعقل أن يتعلّق التكليف العيني المتوجّه الى المكلّف خاص القدر المشترك بين فعل نفسه و غيره و لا أحدهما المخبر، فلا يعقل دليل السقوط عن تعميم المتعلّق بشيء من الوجهين، و إنما يكون كاشفا لا محالة من ارتفاع موضوعه الذي يدور حدوثا و بقاء مداره بذلك و موضوعيّة للحكم كذلك ضرورة عدم تعقّل السقوط في مفروض المقام بغير ذلك و حيث انّ قضيّة اشتراط كل حكم بوجود موضوعه على حسب ما أخذ موضوعا له إنما هو اشتراط التكليف بمثل ازالة النجاسة أو أداء الدين و نحو ذلك فيما يصلح موضوعه بأن يرتفع بفعل الغير مثلا، فعدم ارتفاعه به و هذا شرط آخر في ناحية البقاء زائدا على أصل الحدوث فبهذا الاعتبار يكون السقوط بفعل الغير منافيا لإطلاق الخطاب في مقابل اشتراطه بقاء بعدم قيام الغير به.
و بالجملة: فالسقوط بالاستنابة يرجع إلى الخروج عمّا يقتضيه إطلاق الخطاب في ناحية التكليف بأحد الوجهين و بدونها إلى الخروج عمّا يقتضيه في ناحية التكليف من الوجوب المطلق المقابل للمشروط و بينهما من البون البعيد ما لا يخفى، و لو فرضنا الدليل مجملا فاختلاف الدليل يسري إلى المقام أيضا لرجوع الأمر عند الشكّ في الاستنابة بناء على تسليم الجامع المذكور إلى العلم بوجوبه و الشكّ في قيد زائد فيندرج فيما يكون تردد المكلّف به بين الأقل و الأكثر تحليليّا لا خارجيّا، و على المنع عنه الى