الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢ - ٢- موضوع علم الاصول
فعله أو تقريره، كما هو المصطلح فيها، لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثه كحجّية ظواهر الكتاب و الإجماع و العقل، و كحجّية الأصول العلميّة لأن البحث فيها عن كان التامّة كما عرفت لرجوع البحث في الحقيقة الى البحث عن ثبوت السنّة بخبر الواحد في مثله حجيّة الخبر كما أفيد كلام الشيخ، فيكون البحث عن ثبوت الموضوع ليس بحثا عن عوارضه فانّها مفاد كان الناقصة.
و على قول الشيخ البحث عن ثبوته بحث عن عوارضه و حالاته، فان البحث عن الجزء و عن ثبوته التعبّدي حقيقة بحث عن كان الناقصة، فهو من قبيل المتضايفين، لأن البحث عن ثبوت حجّية الخبر تعبّدا بحث عن حالات النسبة التي هي موضوع العلم، لأن حجّية الخبر إثبات لحجّية النسبة فيكون البحث عن حالاتها، فان إثبات الابنيّة إثبات الأبوّة. هذا، و لكن ذلك من عوارض الخبر الحاكي للسنّة لا من عوارض السنّة المحكية به.
و بالجملة الثبوت الواقعي ليس من العوارض، و التعبّدي و إن كان منها إلا أنه ليس من عوارض السنّة بل من عوارض الخبر فتأمّل.
أما بناء على تعريف الشاهرودي (ره) لا يرد من الإشكالات شيء و هو ان موضوع علم الأصول هو:
اقتضاء محمول يفيدنا في طريق الاستنباط، فيدخل الاستصحاب الكلّي و البراءة، و خبر الواحد، و التعادل و التراجيح، من المحمولات التي مقتضى لذلك فيكون اقتضاء المحمول كلّيا طبيعيا جامعا.