الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٦ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
المعدوم المحمول على الماهيّات في أنه لا بدّ فرض الماهيّة معرّاة عن الوجود أو العدم حتى يقال: «زيد موجود أو معدوم»، و إلا يلزم إما التناقض أو حمل الشيء على النفس أو حمل النقيض على النقيض لأنه لو قيل: انّ زيدا الأعم من الموجود و المعدوم موجود فهذا تناقض، و لو قيل انّ زيدا الموجود موجود فهذا حمل الشيء على النفس، و لو قيل: انّ زيدا المعدوم موجود، فهذا حمل النقيض على نقيضه أو حمل الضدّ على ضدّه.
و هكذا في حمل العدم على الماهيّة، فالمطالب بالفعل لا بدّ أن يفرض معرّاة عن الفعل و الترك فلا يمكن أن يكون المطالب منه الفعل الأعم من التارك و الفاعل و لا المقيّد بالفاعليّة و لا بالتاركيّة، فانحفاظ التكليف في حال الفعل أو الترك ليس إلا من باب انه هو المطلوب لا من باب إطلاقه أو تقييده.
و بعبارة أخرى: الإطلاق و التقييد من حالات المطلوب فنفس المطلوب هو هو لا أنه مطلق أو مقيّد، فبقاء الطلب في حال الفعل أو الترك لأن الفعل مثلا هو المطلوب.
«الثاني»: انّ معنى انحفاظ التكليف مع العناوين مثل انحفاظ الصلاة مع البلوغ مثلا مقارنة التكليف معه و بقاؤه في هذا الحال، فلو كان التكليف مطلقا بالنسبة إلى عنوان كالصلاة بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة فانّ