الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠٧ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
وجوبها مطلق بالنسبة إليها أي الصلاة واجبة في حال الاستطاعة و عدمها أو كان تكليف مقيّدا بالنسبة إلى هذا العنوان كالحج و معنى انحفاظهما مع الاستطاعة أي مقارنة وجوبهما مع حصول الاستطاعة و بقائهما معهما. و هذا المعنى لا يعقل بالنسبة إلى عنوان الإطاعة و العصيان لأن عصيان خطاب لا يعقل مقارنة الخطاب مع عصيانه لأن معنى انحفاظه طرد عصيانه لا بقائه مع عصيانه.
و بعبارة أخرى: عصيان الخطاب لا يعقل أن يكون الخطاب بالنسبة إليه مطلقا أو مقيّدا فانّ الترك للمطالب بالخطاب مثلا معنى بقائه انحفاظه بطرد ضدّ تركه كما انّ الشخص المطالب بالفعل معنى انحفاظ التكليف المطلوب فعله طرأ ضدّ فعله، و حاصله ترك المعصية بالنسبة إلى الواجب و الحرام بمعنى انّ خطاب المطلق يجتمع مع المقيّد لو كان القيد غير عصيان خطاب آخر كاجتماع الصلاة في حال الاستطاعة مع الحج فلو لم يكن بينهما تزاحم كالمثال فلا محذور لإمكان الجمع.
و أما لو كان بينهما تزاحم كما لو كان انقاذ الغريق مطلقا بالنسبة إلى حضور زيد و عدمه و غريق آخر مشروطا بحضوره فاجتمعا الشخص في زمان واحد بحضور زيد فيجب أعمال باب التزاحم.
و أما لو كان القيد عصيان خطاب آخر فلا يجتمع هذا المقيّد المترتّب على عصيان الآخر الذي هو المترتّب عليه مع المطلق المترتّب عليه، فالأهم الذي هو مطلق بالنسبة إلى عصيان الآخر المهم و إطاعته