الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٣٦ - ٤- حول نفى الجنس
و يظهر أن وجه الإفادة في امتثال هذه التراكيب في مورد إفادتها ليس وضعا جديدا للهيئة التركيبيّة لعدم الحاجة إليه و الأصل عدمه بل يكفي في ذلك ملاحظة صحّة الإضافة بواسطة ارتباط حاصل من الحكم و العين من جهة ما هو منسوب إلى الطرفين كالأكل في: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ فانّ له تعلّقا بالحل من حيث اتصافه فيه و بين العين من حيث تعلّقه بها فيضاف الحل بما هو متعلّق لمتعلّقه مجازا في الإضافة و الإسناد كما يشهد بما ذكرنا أن الذهن إنما يلتفت إلى هذا المذهب بعد الالتفات إلى عدم تعقّل سلوك سبيل يقتضيه الوضع من ارتباط الحكم العين بلا واسطة، و هذا ظاهر، و إن زعم بعض الأجلّة تبعا للمحكيّ عن الشيخ الطوسي و العلّامة خلاف ذلك.
[٤- حول نفى الجنس]
«البحث الرابع»:
في المجمل و المبين في إطلاق قوله: «لا صلاة إلا بطهور»، و من موارد مثل هذا التركيب حيث انه لا يخلو من وجوه، و صالح لأن يراد به الوجوه العديدة من أداة النفي في التراكيب التي سيذكر اختلف على أقوال ثلاثة:
قول بالبيان، و قول بالإجمال، و قول بالتفصيل بين الأسماء الشرعيّة و اللغوية التي لها أحكام متعددة.
فالإجمال في الثاني و البيان في الأول، و مثل الأول بقوله: «لا إقرار لمن أقرّ بنفسه على الزنا»، و قوله: «لا غيبة لفاسق».