الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢٤ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
و من الموارد التي يشكل في فهم مراد صاحب الكفاية منها في المقام، و هو أنه قد يشكل الفرق بين الأصول و الإمارات أنه قد ذهب بالاجزاء في الأول إذا انكشف الخلاف في الوقت مع كون كل منهما حكما ظاهريّا عنده و بعدمه في الثاني.
و الفرق بين الأصول و الإمارة هو أن المجعول في الأصول من باب التوسعة و مبيّنا لدائرة الشرط و انه أعم من الطهارة الظاهريّة و الواقعية، فانكشاف الخلاف فيه لا يوجب لانكشاف فقدان العمل بشرطه بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل، فيكون مجزيا بخلاف ما إذا كان منها بلسان أنه ما هو شرط واقعا كما هو لسان الإمارات.
فمع كشف الخلاف يعلم انه لم يأت شيئا أصلا من الشرط الواقعي فلا يكون مجزيا بخلاف الأصول انه أتى الشرط الظاهري بدلا عن الواقع أو فردا من أفراد الشرط الجعلي و الحكم الظاهري.
قال المحقق الشيخ إبراهيم قلعهجوقي الأردبيلي- (قدّس سرّه)- في تعليقته على الرسائل في توجيه كلام صاحب الكفاية و هي عند العلّامة الحجّة السيّد عبد الكريم الأردبيلي:
أقول: توضيح كلامه و دعوى الفرق بين القطع بالواقع و القطع بالظاهري حيث انّ مقتضى القاعدة الإجزاء في الثاني مع انكشاف الخلاف و عدمه في الأول مدفوعة بأن الفرق لو سلّمنا كما قال الأستاد بالإجزاء في مؤدّيات الأصول