الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩٣ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
هو علّة لشرب الماء أيضا و ان يتوهّم مقارنته للشرب إلا أنه متأخّر عنه حقيقة.
و أما شرائط المجعول فهي عبارة عمّا يؤخذ موضوعا للأحكام بنحو القضيّة الحقيقيّة من الشرائط العامّة كالبلوغ و العقل، أو الخاصّة كالاستطاعة و الخلوص عن الحيض مثلا و الشرط بحسب الاصطلاح هو هذا القسم من الشرط، فاطلاق الشرط على العلل مسامحة و التعبير عنها بداعي الأحكام أولى. ثم كلّما كان من قبيل العلل فهو واسطة للثبوت و كل ما كان من قبيل الشرائط فهو واسطة في العروض لأن الواسطة في الثبوت عبارة عن خصوصيّة بواسطتها يعرض عرضا على المعروض فهي علّة لعروض العرض على المعروض كالنهي عن الفحشاء الذي هو واسطة لثبوت الحكم على الصلاة و الواسطة في العروض عبارة عن الموضوعات و المحمولات التي صارت هذه الموضوعات موضوعا لمحمول آخر كالاستطاعة التي هي واسطة لعروض وجوب الحج على أشخاص المكلّفين، فالحكم يعرض أولا للمستطيع، و ثانيا على زيد.
و بعبارة أخرى: الحكم يعرض أولا للعناوين المأخوذة بنحو القضيّة الحقيقيّة موضوعا للحكم ثم يعرض الحكم ثانيا على الذوات المتّصفة بهذه العناوين كالضحك العارض أولا للتعجّب ثم بواسطة كون الإنسان متّحدا مع المتعجّب يعرض للانسان فالتعجّب علّة للعروض لا أنه علّة للثبوت و كون الشرائط المجعولة واسطة في الثبوت موقوف على الأمرين على سبيل منع الخلو:
الأول: أن يكون السببيّة مجعولة بنفسها لأنّ الأسباب لو تعلّق