الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٩٢ - * تحقيق حول التوسط فى الارض الغصبيّة
هذا هو المشهور كما رآه أيضا الشيخ الأنصاري- (قدّس سرّه)-، و لا فرق فيه على القول بالامتناع و الجواز.
الثاني: انّ القيديّة إن كان مستقلا و هو الحكم الوضعي، فالقيود تكون ابتدائيّة مستقلّة و الحكم التكليفي ينتزع و يستفاد منه كالقيود المستفادة من النواهي الغيريّة كما في صورة الاضطرار إلى لبس الحرير أو غير المأكول الذي يعتبر عدمها في الصلاة.
فمقتضى القاعدة الأوليّة فيه هو الإطلاق في القيديّة على تقدير جريان مقدّمات الحكمة و الدليل الدال على التقيّد لازمه سقوط الأمر عند انحصار الامتثال بالفرد فاقد التقيّد إلا أن الدليل الدال على أن الصلاة لا تسقط بحال يدل على سقوط كل قيد عند عدم التمكّن.
و الثالث: كون الوضع و التكليف مستقلان في عرض واحد و ليس أحدهما منتزعا عن الآخر و لفظ النهي يشمل الحرمة و بطلان الصلاة فيزاحم المأمور به مع النهي عنه و تقديم جهة الحرمة على الواجب لأن القيديّة و الحرمة معلولان للنهي في رتبة واحدة من دون سبق و لحوق بينهما و يكون حال هذا القسم كحال القسم الثاني انّ سقوط الأمر هو مقتضى القاعدة الأوليّة كما انّ سقوط القيديّة هو مقتضى القاعدة الثانويّة، فانّ التزاحم فرع وجود