الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٧٦ - اجتماع الامر و النهى
مقولات أم كانت مقولة برأسها كما عن بعض أم لم تكن مقولة أصلا كما عن بعض أم التفصيل بين الحركة الجوهريّة بأنها جوهر و بين غيرها بأنها عرض و مقولة كما عن بعض و كل تقدير الحركة هي أصول الأفعال بسيطة و يكون من مقولة الفعل، و على هذا فلا بدّ ما به تشترك الحركة بين جميع عناوين الأفعال عين ما به يمتاز كل عنوان منها عن العنوان الآخر كما هو الضابط في البسائط.
فانّ ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز فيها كالأعراض التسعة و كالوجود و نحوه، و على هذا تلك الحركة الصلاتيّة ما به تمتاز عن غيرها و عين ما به تشترك مع غيرها، و لذا تنحلّ الصلاة في المغصوبة إلى مقولين حقيقة أحدهما من مقولة الفعل و الثانية من مقولة الأين و تباين المقولين ماهيّة و وجودا مما لا ينكر، و ليس هذا إلا من جهة امتياز الحركة الصلاتيّة بعين وجودها عن الاستيلاء بمال الغير و لا يمكن غير هذا و إلا يلزم من المحاذير ما لا يمكن الالتزام بها فانه إما أن تكون جوهرا أو عرضا مركّبا أو بسيطا فلو كانت مركّبة يلزم أن تكون الحركة الواحدة مقوّمة بفصلين كما مرّ عليك ذكره مرارا منوعين بنوعين لا يعقل أن يتقوّم الجنس بفصلين.
فعلى هذا لا يعقل أن تكون الحركة الواحدة معنونة بعنوانين على وجه كان العنوانين فصلين لها و لا منشأ لانتزاعهما، فلو كان بسيطا لا يعقل أن يكون محدودا بحدّين متباينين على وجه يكون ما به الاشتراك عين ما به تمتاز الحركة بحدّها عن الآخر، و لو كان عرضا فلا يعقل أن يكون معروضا لعرض آخر و على وجه يكون أحدهما موضوعا و محلا للآخر