الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٠٢ - اقتضاء النهى للفساد
و الثالث: قول الفقهاء، فعندهم انّ المصاديق المأتيّ بها ان صححه فيسقط القضاء.
بعبارة أخرى: لو أتى الفرد فيكون مصداقا لذلك الكلّي الذي هو مطلوب للمولى فهو عقليّ و إلا ففاسد عقلا.
ثم أورد على الأول صاحب الكفاية و هو قول المتكلّمين و صاحب التقريرات انّ النزاع في تطبيق الفرد إلى الكلّي، و فيه: انّ هذا اشتباه منه- (قدّس سرّه)- لأن مرادهم ليس من مطابقة المأتيّ مع المأمور به و عدمها حتى يكون النزاع في المطابقة و عدمها بل انه إذا طابق مصداق الصحّة فتكون هذه صحيحة منتزعة في الفرد، و إذا طابق الفساد و هو منتزع فيه.
و ذهب النائيني- (قدّس سرّه)- انّ الانطباق يكون أمرا واقعيّا و منه ينتزع الصحّة، فحال الصحّة في المعاملات حالها في العبادات و الصحّة و الفساد إنما كانا من الانتزاعيّان.
و دعوى أنهما في المعاملات من الأحكام المجعولة فاسد، فان المجعول في المعاملات تترتّب عند تحقق سببه و هذا لا يتّصف بالصحّة و الفساد بل المتّصف بهما هو الفرد المأتيّ به من المعاملات و هذا الفرد إنما يتّصف بالصحّة عند انطباقه على ما يكون مؤثّرا فيكون العقد أو المتعلّق يمكن اتّصافها بالصحّة تارة و بالفساد أخرى لا تطابق أثر المطلوب و عدمه و لا فرق فيه بين أجزاء العقد و نفسه أو لمتعلّقه و لا يلزمه كونه علّة تامّة بل يكفي أن يكون من قبيل المعدّ يعني لا يلزم أن تكون